الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

45

نفحات القرآن

10 - يروي ابن الأثير « محمد بن محمد بن عبد الكريم » صاحب الكتب المشهورة والتي من بينها كتاب « أسد الغابة في معرفة الصحابة » في أحوال « عبد اللَّه بن حنطب » أنّه قال : « خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالجحفة فقال : ألستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ! قال إنّي سائلكم عن اثنين عن القرآن وعن عترتي » « 1 » . 11 - وذكر « جلال الدين عبد الرحمن السيوطي » وهو من العلماء المعروفين أيضاً وصاحب المؤلفات الكثيرة « 2 » ، في كتاب « احياء الميت » ما أورده ابن الأثير في أسد الغابة « 3 » . 12 - وقد أورد البيهقي « أبو بكر أحمد بن الحسين » الذي يقول الزمخشري بحقه : « إنّ للشافعي دَيْناً على عاتق جميع أتباعه ، إلّاأنّ البيهقي ولما كتبه فهو ذو حق على الشافعي نفسه وعلى أتباعه أيضاً » « 4 » . وأورد هذا الحديث في كتاب « السنن الكبرى » وهو من أهم كتبه ( نظيراً لما ورد في صحيح مسلم لا سيما وأنّ كلمة أهل البيت قد تكررت فيه ثلاثاً ) « 5 » . 13 - كما أنّ الحافظ الطبراني وهو من المحدثين المعروفين لدى أهل السنة « وقد عاش في القرن الثالث والرابع للهجرة » وكما يقول البعض : إنّه عاصر أكثر من ألف أستاذ فيالحديث ، يروي في كتابه الموسوم « المعجم الكبير » بسنده إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنَّ النبي صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى اتباع الثقلين ، فقام رجل وسأله : يا رسول اللَّه ، وما الثقلان ؟ قال : « الأكبر كتاب اللَّه ، سببٌ طرفه بيد اللَّه ، وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به لا تزلّوا ولا تضلوا ، والأصغر عترتي وأنّهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » . ثم أضاف النبي صلى الله عليه وآله : « وقد سألتُ ربّي لهما ذلك ، فلا تتقدموهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم » « 6 » .

--> ( 1 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ج 3 ، ص 47 . ( 2 ) قيل إنّه كتب أكثر من خمسمائة كتاب ( الكنى والألقاب ، ج 1 ص 207 ) . ( 3 ) احياء الميت الذي طبع على هامش الاتحاف ، ص 116 . ( 4 ) الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 114 . ( 5 ) سنن البيهقي ، ج 10 ، ص 114 . ( 6 ) المعجم الكبير ، ص 137 ، وفقاً لما نقله إحقاق الحق ، ج 9 ، ص 322 .